السيد محمود الهاشمى الشاهرودي
217
قاعدة الفراغ والتجاوز
عموم القاعدة للشك في الوظيفة الاضطرارية والظاهرية الأمر التاسع - لا تختص قاعدة التجاوز بما إذا كان المشكوك الذي تجاوز محله ودخل في غيره وظيفته الواقعية الأولية بل يعم ما إذا كان وظيفته الثانوية واقعية كانت أم ظاهرية ، لانّ ظاهر أدلتها أنّ كل ما هو وظيفة المكلف في مقام تفريغ ذمته بحيث لو لاه كان عمله باطلا إذا تجاوز محله وشك فيه يكون مجرى للقاعدة ، فلو شك بعد الدخول في الغير انّ شكه في الجزء السابق الذي كان في محله هل تداركه أم لا ، جرت القاعدة في حقه وكذلك إذا تيقن بعد الدخول في الغير انه ترك جزء سابقا ولا يدري هل تداركه قبل ان يدخل في هذا الجزء أم لا ، فإنه يمضي في صلاته تمسكا بإطلاق روايات التجاوز . هذا ولكن قد وقع الكلام في تطبيقين لهذه الكبرى أحدهما يتعلق بالتجاوز عن محل الوظيفة الثانوية ، والآخر يتعلق بالتجاوز عن محل الوظيفة الاضطرارية . الأول - ما ذكره السيد ( قدّس سرّه ) في العروة من أنه إذا تيقن بعد القيام إلى الركعة الثالثة انه ترك سجدة أو سجدتين أو تشهدا ثم شك في أنه هل رجع وتدارك ثم قام أو انه لا يزال في القيام الأول ، فالأقوى عدم جريان القاعدة ووجوب التدارك لاشتغال ذمته بتلك النقيصة واصالة عدم الاتيان بها ، ولا تجري قاعدة